ساحة النّور، طرابلس

لبنان
۲۲ تشرين الأوّل ۲۰۱۹

لطالما كانت طرابلس، ثاني مُدن لبنانَ كبرًا وأشدّها فقرًا، تُعتبرُ مركزًا للتظاهرات وأعمال الشّغب المناهضة للطبقة السياسية في البلد. فقد تقاطرَ الآلاف من اللّبنانيين إلى طرابلس حيث احتشدوا وتظاهروا في المدينة الّتي أسموها "عروس الثّورة". وشكّلت طرابلس، على الرّغم من طابعها المُحافظ، العصبَ النابض بالاحتفالاتِ بالنّسبة إلى المظاهرات الاحتجاجيّة على الفساد الّتي عمّت لبنان منذ 17 تشرين الأوّل- أكتوبر من العام 2019. فلوّحَ المتظاهرون المحتشدون في السّاحة بالأعلام اللّبنانيّة ورفعوا هواتفهم المضاءة كالمصابيح إلى السّماء وردّدوا معًا النّشيد الوطني. وفي اليوم العاشر من الاحتجاجات السّلمية المناهضة للحكومة، جُرِحَ الكثيرون خلالَ مواجهاتٍ وقعت بينهم وبينَ الجيش قربَ مدينة طرابلس الشّماليّة. وكانَت قيادة الجيش قد أعلنت في بيانٍ أصدرته أنَّ الجيشَ قد تدخلَ في مواجهاتٍ وقعت بينَ محتجّينَ ومدنيين تعرّضوا لرشقٍ بالحجارة والمفرقعات أثناءَ محاولتهم المرور في طريقٍ مقطوعٍ. وقبلَ ذلك، كانَ مقتل الشّاب عمر طيبة على يد السلطات اللّبنانيّة في اليوم الرابع من التظاهرات، قد أسعرَ أجيجَ الثّورة. وفي أعقاب اغتيال طيبة، جُرِحَ أكثر من 200 شخصٍ في المواجهات الّتي اندلعت بينَ المحتجّين وقوى الأمن. وقد أطلق الجيش النّار في الهواء، كما أطلق الرّصاص المطاطي وألقى الغاز المُسيل للدموع، ما أدّى إلى جرح الكثير من المدنيين. وقد استنكرَ المحتجّون الإغلاق العامّ المُطوّل في لبنان، الّذي فاقمَ الأوضاع المترديّة في الأصلِ سوءًا. فتزامنُ الأزمات فرضَ التهديدَ الأكبر على استقرار لبنان، منذ انتهاء الحرب الأهليّة في العام 1990.

سُكّان مدينة طرابلس والمناطق المُجاورة يحتشدُونَ في ساحة النّور، ويرفعون الأعلام اللّبنانيّة على وقعِ النّشيد الوطني اللّبناني والأغاني الوطنيّة، المجموعة اللّبنانيّة للإرسال ، ۲۰ تشرين الأوّل ۲۰۱۹
سُكّان مدينة طرابلس والمناطق المُجاورة يحتشدُونَ في ساحة النّور، ويرفعون الأعلام اللّبنانيّة على وقعِ النّشيد الوطني اللّبناني والأغاني الوطنيّة، المجموعة اللّبنانيّة للإرسال ، ۲۰ تشرين الأوّل ۲۰۱۹

صور

: مُتظاهرٌ يردّ قنبلة غاز مُسيّل للدموع على عناصر مكافحة الشّغب خلالَ تظاهرة احتجاجيّة على الأوضاع المعيشية المترديّة وتدابير الإقفال العامّ المتشدّدة بسببِ كوفيد-19 في طرابلس، العربيّة، ۲۸ كانون الثّاني ۲۰۲۱
: مُتظاهرٌ يردّ قنبلة غاز مُسيّل للدموع على عناصر مكافحة الشّغب خلالَ تظاهرة احتجاجيّة على الأوضاع المعيشية المترديّة وتدابير الإقفال العامّ المتشدّدة بسببِ كوفيد-19 في طرابلس، العربيّة، ۲۸ كانون الثّاني ۲۰۲۱
مواجهاتٌ بينَ معارضِي الحكومة والقوى الأمنيّة قربَ السّراي العتيقة خلالَ مظاهرات احتجاجيّة على الأوضاع الاقتصاديّة في مدينة طرابلس الشّماليّة، لبنان، جوزيف عيد/ وكالة فرانس برس (AFP)، ۲۸ كانون الثّاني۲۰۲۱
مواجهاتٌ بينَ معارضِي الحكومة والقوى الأمنيّة قربَ السّراي العتيقة خلالَ مظاهرات احتجاجيّة على الأوضاع الاقتصاديّة في مدينة طرابلس الشّماليّة، لبنان، جوزيف عيد/ وكالة فرانس برس (AFP)، ۲۸ كانون الثّاني۲۰۲۱