مركز احتجاز المخابرات العسكرية - فرع فلسطين

سوريا

فرع فلسطين، أو فرع 235، هو أحد فروع شعبة المخابرات العسكرية بدمشق. وسُمي بهذا الاسم، فرع فلسطين، عند اكتماله في السبعينيات، وفق هدفه المفترض، أي دعم الشعب الفلسطيني في جهوده للحصول على الحريات والحقوق نفسها التي حرم النظام السوري شعبه إياها، وأن يعمل كذلك لمواجهة عمليات المخابرات الإسرائيلية. وعلى الرغم من هذه الأهداف المفترضة، فلم يُستخدَم، في واقع الأمر، لتحقيقها. ويرأس الفرع حاليًّا العميد الركن محمد خلوف، المعروف بأنه أحد الضباط الذين حضروا عمليات النظام السابقة في طرابلس، وأنه أحد المتهمين بالتورط في اغتيال الزعيم اللبناني السابق رفيق الحريري. ويُعد فرع فلسطين من أهم وأقدم فروع جهاز المخابرات، وقد استهدفته الحركات الإسلامية خاصةً.

وتحت مظلة هذا الفرع وحدة تُسمَّى "وحدة شرطة الضحية"، لها مبنى منفصل خاص بها. ويقع فرع فلسطين بجانب الطريق السريع الجنوبي من دمشق في جنوب شرق منطقة القزاز، وتجاوره من الشمال كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية، وإلى الجنوب من الفرع يقع حي القزاز، ومن الشرق المطار ومخيم جرمانا، بينما يضم الجانب الغربي من الفرع منطقة صناعية. ويحتوي الفرع على سبعة طوابق فوق الأرض، بالإضافة إلى عدد طوابق تحت الأرض، وكل طابق مُخصَّص للتحقيق في قضايا معينة. 

في الطابق الأول معتقلو "دائرة المباحث السياسية"، بينما يضم الطابق الرابع نزلاء "دائرة مباحث الإسلاميين"، التي كان يرأسها سابقًا أحد كبار أعضاء النظام المعروف بـ "منير"، الذي ورد أن الجيش الحر قد اعتقله. وهناك طابق آخر يضم مسجونين بتهمة الاحتيال (ما عدا المتورطين في مصالح احتيالية للنظام)، بينما يضم طابق رابع أعضاء من المنظمات الفلسطينية (وإن لم تكن إسرائيلية). وفي الطابق الخامس سجناء متهمون بتهريب أسلحة. أما المستويات التي تحت الأرض ففيها زنازين للتعذيب وأخرى للحبس الانفرادي. وينقسم كل طابق من المبنى إلى زنازين ووحدات مبيت/عنابر، وقد أوضح معتقل سابق أن الطابق فيه 38 زنزانة، مساحة كل واحدة منها  1.5 متر مربع، في حين أن كل عنبر، من الـ 19 عنبرًا في كل طابق، يضم أكثر من 60 معتقلًا، ومساحته 5 × 5 أمتار مربعة. ويحتوي كل طابق أيضًا على ستة مراحيض وثلاثة حمامات، يُسمح للسجناء باستخدامها خلال ساعات محددة من اليوم، ويُكلَّف بعضهم بتنظيف هذه المرافق والزنزانات الانفرادية في قسم السجن القابع تحت الأرض. 

وفي فرع فلسطين هذا ما لا يقل عن ثلاثة طوابق تحت الأرض، يُستجوَب فيها المعتقلون ويُعذَّبون. وهذه الزنازين تشبه غرف الدفن، فأشعة الشمس لا تدخل إليها، وليس فيها فتحات تهوية. وتبلغ مساحتها 3x4أمتار، في كلٍّ منها 30 نزيلًا على الأقل. ويتشارك النزلاء في بطانيات الجيش، الموبوءة بالحشرات كالقمل والصراصير، وكذلك بعض 'العوازل'، وهي قطع من القماش التي تُستخدَم في الزي العسكري. ويُسمح للنزلاء باستعمال المرحاض ثلاث مرات فقط في اليوم، فيما لا يزيد عن نصف ساعة في كل مرة.  وبسبب سوء التغذية والظروف البائسة، خاصة نقص التهوية، تنتشر الأمراض بشكل متكرر داخل الفرع، لا سيما حالات التسمم. وهناك أيضًا بعض النزيلات اللاتي يعانين من أمراض مزمنة، كمرض السكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وخاصة النساء المسنَّات. ومع هذا، فإن الفرع لا يوفر دواء سوى مسكنات الألم، وعادة ما يجب على النزلاء استجداء الحراس ليحصلوا عليها. 

وتمارس قوات النظام كل أساليب التعذيب اللاإنساني في 'الفرع الأسود'، ومعظمها غير قانوني وفق القانون الدولي، على المعتقلين، ومنهم غير السوريين. وقد أصبح هذا الفرع هو أكثر الفروع كلها شهرةً في سوريا بسبب وحشية التعذيب الذي كان يُمارَس هناك، وقد سطع نجمه بين سجون النظام المعروفة بوحشيتها، إذ كتب أحد المعتقلين السابقين قائلًا: "إنه جهنم، أنا واثق من أن الجحيم ليس بهذه القسوة كما يفعل الجلادون في هذا الفرع! فمن بين أشكال التعذيب المروعة، التي ذكر المعتقلون أن  أفراد النظام في الفرع الأسود يستعملونها روتينيًّا، اغتصاب المحتجزين من الذكور والإناث، وإدخال الزجاجات المكسورة في فتحات أجسادهم، وإبقاؤهم مستيقظين أكثر من ثلاثة أيام متواصلة، وتركيب الأقطاب الكهربائية في المناطق الحساسة من أجسادهم، ومنها الأعضاء الجنسية. ويموت هناك تحت وطأة التعذيب ما بين 10 إلى 15 شخصًا يوميًّا.

On the first floor are prisoners held by the "Department of Political Investigations," while the fourth floor houses the inmates of the "Department of Islamist Investigations," formerly headed by a senior regime member known as "Mounir," who has reportedly been detained by the Free Syrian Army. Another floor houses prisoners incarcerated for fraud (excluding those involved in the regime's fraudulent interests), while a fourth holds members of Palestinian organizations (though not Israeli ones). A fifth floor holds prisoners accused of arms smuggling. In the subterranean levels are the torture cells and solitary cells. Each floor of the building is divided into cells and dormitories, with a former detainee explaining that each of the 38 cells on every floor measures 1.5 square meters, while the 19 dormitory cells on each floor, each holding over 60 detainees, measure 5 by 5 square meters. Every floor also has six toilets and three bathrooms, which prisoners are permitted to use at certain limited hours of the day, with some prisoners assigned to cleaning these facilities and the solitary cells in the prison's underground section. 

The Palestine Branch has at least three underground floors where detainees are interrogated and tortured. The cells resemble burial chambers. They do not contain ventilation holes or access to sunlight. There have an area of 4 by 3 meters and contain at least 30 inmates each. Inmates share military blankets that are infested with insects such as lice and cockroaches as well as some "insulators", which are pieces of cloth used in military uniforms. Inmates are allowed to use the toilet only three times per day, for no more than half an hour each time. Due to poor nutrition and deplorable conditions, especially the lack of ventilation, diseases frequently spread within the branch, especially cases of poisoning. There are also some female inmates who suffer from chronic diseases such as diabetes, hypertension, and heart disease, particularly older women. However, the branch provides only pain killers as medication, which the inmates usually must beg the guards for. 

Regime forces inflict every method of inhuman torture in the Black Branch, most of which are illegal under international law, with detainees also including non-Syrians. The branch has become one of the most infamous in Syria for the barbarism of the torture perpetrated there, standing out even among the notoriously brutal regime prisons for its severity, with one former detainee writing, "It's hell. I am confident that Satan can't punish people as terribly in Hell as the torturers do in this branch!" Among the gruesome forms of torture listed by detainees as being routinely deployed by regime personnel at the Black Branch are rape of male and female detainees, the insertion of broken bottles into inmates' body orifices, keeping prisoners awake for more than three days at a time, and applying electrodes to sensitive areas of inmates' bodies, including the private areas. The number of people killed daily under torture ranges from 10 to 15 people.

مواقع مراكز الاعتقال التي تم تحديدها من قبل عدة شهود. باستخدام صور الأقمار الصناعية ، طلبت هيومن رايتس ووتش من الضحايا والمنشقين الإشارة إلى المباني التي وقع فيها التعذيب ، هيومن رايتس ووتش ، 3 تموز 2012.
مواقع مراكز الاعتقال التي تم تحديدها من قبل عدة شهود. باستخدام صور الأقمار الصناعية ، طلبت هيومن رايتس ووتش من الضحايا والمنشقين الإشارة إلى المباني التي وقع فيها التعذيب ، هيومن رايتس ووتش ، 3 تموز 2012.